السيد عبد الأعلى السبزواري
458
جامع الأحكام الشرعية
مملوكة له وإما بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إذا أوصله بالمباح ، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وإن كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا وأنفقوا على حسب النسبة . ( مسألة 39 ) : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر في النهر المشترك فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع على فم النهر خشبة أو حديدة أو صخرة ذات ثقوب متساوية السعة حتى يتساوى جريان الماء الجاري فيها ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته ويجري كل منهم ما يجري في الثقبة المختصة به في ساقية والقسمة بحسب الأجزاء لازمة وهي قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها ، وأما القسمة بالمهاياة والتناوب فهي ليست بلازمة فيجوز لكل منهم الرجوع عنها . ( مسألة 40 ) : لو اجتمعت أملاك الأشخاص متعدّدين على ماء مباح - من نهر أو شط أو واد أو عين ونحوها - أحياها أشخاص ليسوقوا الماء إلى أملاكهم ، كان للجميع حق السقي منه فليس لأحد منع الماء عن سائر الأملاك أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك حسب العادة ، فإن وفّى الماء بسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو وإن لم يف ووقع بين أربابها - في التقدم والتأخر - التشاجر والتعاسر يقدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق وإلا يقدم الأعلى فالأعلى أو الأقرب إلى فوهة الماء فيقضي الأعلى والأقرب حاجته ثم يرسله لمن يليه وهكذا . ( مسألة 41 ) : الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط والأنهار الوسيعة أو المكائن المستحدثة المنصوبة على الشطوط لسحب الماء إلى الأراضي إذا وقع التعاسر بين أربابها بأن كان الشط لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار أو سحب المكائن الماء كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدم في المسألة السابقة .